السيد الخميني
31
تحرير الوسيلة
كتاب الحوالة والكفالة أما الحوالة فحقيقتها تحويل المديون ما في ذمته إلى ذمة غيره ، وهي متقومة بأشخاص ثلاثة : المحيل وهو المديون ، والمحتال وهو الدائن ، والمحال عليه ، ويعتبر فيهم البلوغ والعقل والرشد والاختيار ، وفي المحتال عدم الحجر للفلس ، وكذا في المحيل إلا على البرئ ، وهي عقد يحتاج إلى إيجاب من المحيل وقبول من المحتال ، وأما المحال عليه فليس طرفا للعقد وإن قلنا باعتبار قبوله ، ويكفي في الايجاب كل لفظ يدل على التحويل المزبور مثل أحلتك بما في ذمتي من الدين على فلان وما يفيد معناه ، وفي القبول ما يدل على الرضا بذلك ، ويعتبر في عقدها ما يعتبر في سائر العقود ومنها التنجيز على الأحوط . المسألة 1 - يشترط في صحة الحوالة مضافا إلى ما تقدم أمور : منها - أن يكون المال المحال به ثابتا في ذمة المحيل ، فلا تصح في غيره ، وإن وجد سببه كمال الجعالة قبل العمل فضلا عما لا يوجد كالحوالة بما سيستقرضه فيما بعد ، ومنها - تعيين المال المحال به بمعنى عدم البهام والترديد ، وأما معلومية مقداره أو جنسه عند المحيل أو المحتال فالظاهر عدم اعتبارها ،